ابن أبي حاتم الرازي
1096
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
يكره أن يقول الرجل : إني كسلان ويتأول هذه الآية : وإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى ) * . قوله تعالى : يُراؤُنَ النَّاسَ . [ 6140 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن المغيرة ، أنبأ يزيد بن زريع عن سعيد ، عن قتادة قوله : يُراؤُنَ النَّاسَ ) * وإنه والله لولا الناس ما صلى المنافق ، ما يصلى إلا رياء وسمعة . قوله تعالى : ولا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا . [ 6141 ] حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبي الأشهب عن الحسن : ولا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا ) * قال : إنما قلّ لأنه كان لغير الله . [ 6142 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد السلام بن مطهر وعبد الكبير بن المعافى بن عمران الموصلي قالا : ثنا جعفر بن سليمان ، عن عوف ، عن الحسن قال : قرأ هذه يُراؤُنَ النَّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا ) * قال الحسن : فوالله لو كان ذلك القليل منهم لله لقبله ، ولكن كان ذلك القليل منهم رياء . [ 6143 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن المغيرة وثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا ) * وإنما قال ذكر المنافق ، لأن الله لم يقبله كل ما ردّ الله قليل كل ما قبل الله كثير ( 1 ) . قوله تعالى : * ( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ ) * [ 6144 ] حدثنا أبي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : مثل المؤمن والمنافق والكافر مثل ثلاثة نفر انتهوا إلى وادي فوقع أحدهم فعبر ، ثم وقع الآخر حتى آتى على نصف الوادي ناداه الذي على شفير الوادي : ويلك أين تذهب ؟ إلى الهلكة ، إرجع عودك على بدئك ، وناداه الذي عبر : هلم النجاة فجعل ينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة ، قال : فجاء سيل فأغرقه والذي عبر المؤمن والذي غرق المنافق ، * ( مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ ولا إِلى هؤُلاءِ ) * والذي مكث الكافر .
--> ( 1 ) . الدر 2 / 236 .